عربي

السعودية.. تضاعف حالات الاعدام في عهد الملك سلمان

تعدّ السعودية من أبرز الدول العربية التي تمتلك سجلاً سيئاً في انتهاك حقوق الإنسان وتمارس الإعدام على نطاق واسع بغرض الترهيب، حيث تضاعفت حالات الإعدام في عهد الملك سلمان لتصل إلى 800 في غضون خمس سنوات فقط. ويحتكر الملك كل السلطات بما فيها القضاء في ظل تعسف نظام آل سعود بأبسط الحقوق الأساسية للمواطنين بما فيها حرية الرأي والتعبير.

العالم-تقارير

أفادت منظمة “ريبريف” لحقوق الإنسان ومقرها لندن بأن 800 شخص أعدموا بالسعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وتمثل عمليات الإعدام في عهد الملك سلمان ضعف عمليات الإعدام المسجلة في خمس سنوات من عهد سلفه الملك عبد الله، إذ نفذت المملكة 423 عملية إعدام بين 2009 و2014.

وقالت “ريبريف” التي تعمل لصالح إلغاء عقوبة الإعدام عالمياً، إن هذا الرقم المذهل يأتي على الرغم من أن نجل الملك ولي العهد محمد بن سلمان صرح مرارًا وتكرارًا على مدار السنوات الماضية أن عمليات الإعدام ستنخفض وتتقلص في المملكة.

وتزايدت في السنوات الأخيرة عمليات الاعتقال والإعدام في المملكة بسبب عوامل ذات دوافع سياسية مثل حرية التعبير، إذ تعزو المنظمة ارتفاع هذه الأعداد إلى الإعدامات السياسية، حيث تم تسجيل إعدام 37 شخصاً في يوم واحد العام الماضي، بتهم جرائم ذات دوافع سياسية، مثل المساهمة في المظاهرات والتحريض عليها. وفي العام الماضي، تبين أن غالبية عمليات الإعدام في البلاد نُفذت ضد خصوم بن سلمان السياسيين.

ويشير التقرير إلى أن 185 شخصاً أعدموا العام الماضي، وهو الرقم الأعلى في السنوات الأخيرة في المملكة، وذلك على الرغم من الوعود بمراجعة استخدام عقوبة الإعدام. وكان عدد حالات الإعدام في السعودية بين عامي 2009 و2014 قد وصل إلى 423 حالة.

وقالت مديرة “ريبريف” مايا فوا في تقرير المنظمة إن السعودية لا تزال بلدًا يمكن أن يؤدي فيه التحدث ضد الملك إلى قتلك. وعلاوة على ذلك، فإن نتائج التعبير عن الرأي السياسي في معارضة سياسات السعودية لم تكن تمييزية فيما يتعلق بالسن أو الطبقة، حيث تم القبض على عدد من رجال الدين والحكم عليهم بعقوبة الإعدام وكذلك القصّر المحتجزين بتهمة تورطهم المزعوم في الاحتجاجات.

ومن الأمثلة على ذلك 13 متهمًا من الأحداث المحكوم عليهم بالإعدام حاليًا “معرضون لخطر الإعدام الوشيك”، وفقًا لـ”ريبريف” والمنظمة السعودية الأوروبية لحقوق الإنسان (ESOHR).

كما أعدمت السعودية العام الماضي ستة شبان كانوا من الأطفال وقت ارتكاب جرائمهم المزعومة، وتم تنفيذ عقوبتهم في إعدام جماعي لـ37 شخصًا.

وطالب فوا حلفاء السعودية الغربيين بالضغط على المملكة في ضوء إعدامها رقم 800 وظهور انتهاكاتها لحقوق الإنسان المبلغ عنها.

وقالت: “في الفترة التي تسبق قمة مجموعة العشرين في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني، يجب على الشركاء الغربيين للمملكة أن يطالبوا بإنهاء إعدام الأطفال والمعارضين السياسيين، وإلا فإنهم يخاطرون بتأييد ضمني لهذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي”.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى