عربي

ليبرمان يصف نتانياهو: ‘المسيح الدّجال وآلة كذب’!

مع بقاء حزبه خارج أيّ تحالف حكوميّ جديد، هاجم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بشدّة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقال إنّه لم يتمكّن من الاحتفاظ بصديق واحد منذ عودته من نيويورك عام 1988.

العالم – الإحتلال

وجاءت أقوال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة (معاريف) العبريّة، ووصف نتنياهو أيضُا بأنه “مسيحٌ زائف” وأنه “آلة أكاذيب”، وزعم أنّ “ليس لديه- نتنياهو- أي ولاءٍ حقيقي لأيدلوجية اليمين”.

وقال ليبرمان، معرضًا بنتنياهو إنّه في إطار “التاريخ اليهودي” غالبًا “ما قاد المسيح الكذاب الشعب اليهودي إلى كوارث واسعة النطاق كما فعل الأقاق شبتاي زفي (1626-1626) وكذلك جاكوب فرانك الذي قاد أتباعه للتخلي عن اليهودية (1726-1791)”.

بني غانتس زعيم أزرق-أبيض، لم ينج أيضًا من هجوم ليبرمان، كذلك الرجل الثاني في أزرق-أبيض غابي أشكنازي، وقال ليبرمان إنّ كليهما وبعد أنْ عملا سابقًا رئيسين للأركان “ليسا ذكيين” وأنّ غطرستهما تمنعهما من أخذ المشورة ممّن هم أمهر منهم سياسيًا، أيْ شخص مثله بالذات.

ومن المعروف أنّ ليبرمان كان أحد أكثر المقربين لنتنياهو وبدأت صداقتهما بعد عودة هذا الأخير من مهمته كسفير للكيان في الأمم المتحدة عام 1988، ولكن ليبرمان يرى أنّ نتنياهو لا يستطيع الاحتفاظ بصداقة أحد، وأن قضاءه كلّ هذا الوقت في رئاسة الوزراء دمّر إنسانيته.

وعندما سُئل عن إمكانية قيام نتنياهو بضمّ غور الأردن، أوْ ربّما أجزاء من الضفة الغربيّة بموجب ما يسمى صفقة القرن التي قدمها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، قال إنّ الهدف الوحيد لنتنياهو هو الوصول إلى المطلوب، 63 -64 صوتًا يحتاجها في الكنيست لتمرير أي تشريع يحتاجه لتجنب المحاكمة”. ومن المعروف أن محكمة نتنياهو كان يجب أنْ تبدأ سابقًا، بتهم الفساد وخرق الثقة، ولكن قرار وزير القضاء أمير أوحانا تجميد المحاكم بسبب فيروس كورونا أجّل المحاكمة مبدئيًا إلى أيار (مايو).

وسُئل ليبرمان عن إمكانية قيام غانتس في نهاية المطاف بالحلول محل نتنياهو في غضون عام ونصف كجزء من اتفاقية التناوب، ليردّ ساخرًا ويقول للصحافي إنّ لديك فرصة أفضل لاستبدال نتنياهو من غانتس، وحذر ليبرمان من أنّ نتنياهو سيجعل حياة غانتس “جحيمًا حيًا” حتى “يستقيل من تلقاء نفسه”، مضيفا أنّ نتنياهو “سيبحث عن عذرٍ أيديولوجيٍّ ويفكك الصفقة”.

كما ألقى ليبرمان باللوم على نتنياهو في تحويل حزب الليكود إلى مجموعة تسيطر عليها الأيديولوجية الدينية وثقافة الاتفاق التام مع الزعيم ، بحجة أنه- ليبرمان- وحزبه يمثلان شكلاً علمانيًا من الإيديولوجية اليمينية، صحيحًا في مساره.

وكان ليبرمان، قد هاجم نتنياهو، متهمًا إياه بالوقوف وراء ما أسماه “موجة التشهير والتزوير الأخيرة، التي أتعرض لها شخصيًا، وعائلتي والدائرة المحيطة بي”.

وجاء في منشور كتبه ليبرمان على صفحته في “فيسبوك”، أنّه “على الرغم من أنني أوضحت منذ بداية الحملة الانتخابية، أنّ حزبي لن يدعم سوى حكومة وحدة وطنية، وعلى الرغم من أننّي كنت تصرفت بعقلانية ومسؤولية، إلّا أنّ مقربي نتنياهو يعودون مرارًا وتكرارًا، لتفسير سبب عدم دعمي للحكومة التي يريد نتنياهو ترؤسها، وهي حكومة من الحريديم والمسيحانيين”.

ولفت ليبرمان إلى تصريحات نُسبت لأحد مقربي نتنياهو، الذي قال إنّ عدم انضمام ليبرمان لحكومة نتنياهو، مرده إلى تعرضه لابتزاز من قبل الشرطة الإسرائيلية والنائب العام الإسرائيليّ، في تلميحٍ لتوّرط ليبرمان بقضايا فساد.

وأضاف ليبرمان: ليعلم مقربو نتنياهو، أنني خضعت لعدد ليس بالقليل من التحقيقات ولم اخشها يومًا، ولم أتستر مطلقًا وراء الحصانة البرلمانية، وأنفقت على محاكمتي من مالي الخاص وقرض من البنك، ولم ألجأ (كما فعل نتنياهو) لجمع ‘التبرعات’ من الأصدقاء”، وتابع “لو كنت خائفًا من تحقيق أوْ أستجدي رضا أحد، لما قلت طوال الوقت بطريقة واضحة لا لبس فيها، أنّه يحق لنتنياهو أنْ يتولى رئاسة الحكومة، إلى حين صدور حكم نهائي في قضايا الفساد ضده، حتى ولو قدمت ضده لائحة اتهام، لأنّ القانون الإسرائيلي الذي سن في العام 2001 ينص على ذلك، علمًا أنني أعارض نص هذا القانون وقد صوت ضده حينها، لكنني أعتقد أنّه يجب احترام القوانين، حتى عندما لا تعجبنا، أوْ في حالتي، حتى لو صوتنا ضدها”.

وكانت صحيفة (هآرتس) العبريّة، قد نقلت عن مصادر واسعة الاطلاع إنّه قبل الانتخابات، عندما طُلِبَ من نتنياهو أنْ يشرح لبعض الوزراء سبب عمل أفيغدور ليبرمان للإطاحة به، وجّه نتنياهو إصبع اللوم مرّةً أخرى على تلك الـ”قوات السريّة”، مُوضِحًا أنّه تمّ ابتزازه، مُشددًا أنّ نظام إنفاذ القانون يملك معلومات تستدعي إجراء تحقيق جنائي ضد ليبرمان، لكنه يمتنع عن استخدامه طالما أنّه يلتزم بالمهمة: اغتيال نتنياهو السياسيّ.

المصدر:راي اليوم

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى