عربي

آية الله السيد “ياسين الموسوي” أحد رواد محاربة الدكتاتورية في العراق وعلم من أعلام محاربة الإرهاب في هذا البلد

يعتبر آية الله السيد ياسين الموسوي أحد ابرز رجال الدين الذين نشطوا في مجال السياسة على الساحة العراقية وأحد أهم رواد محاربة الإرهاب والتكفير في العراق.

– الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات –

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان آية الله السيد ياسين الموسوي والذي ساهم بشكل كبير في مقارعة النظام البعثي الدكتاتوري السابق في العراق بعد ما تلطخت ايدي هذا النظام بدماء الكثير من الأبرياء في هذا البلد، باعتباره احد قيادي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، حيث عاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، حيث أصبح بعد ذلك التاريخ إمام جمعة مؤقت في النجف الأشرف بعد استشهاد السيد محمد باقر الحكيم اثر انفجار إرهابي. وفي حينها كان يدرس البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف، وثم انتقل إلي مدينة بغداد و أصبح إمام جمعة بغداد ولازال مستمرا في إلقاء خطب الجمعة و يبين من خلالها أطروحته السياسة والتي من أهمها:

  • يجب أن يختار الشعب العراقي الحكومة التي يريدها لا الحكومة التي تريدها أمريكا .
  • يجب إعادة كتابة دستور عراقي من قبل جمعية وطنية منتخبة من قبل الشعب العراقي.
  • التأكيد على وحدة و استقلال العراق وعدم التدخل الأجنبي في العراق .
  • الحرص على إقامة علاقات متوازنة مع دول المنطقة مبنية على احترام المصالح المشتركة.
  • محاربة الفساد.
  • التأكيد علي خروج القوات الأمريكية وكل القوات الأجنبية من العراق

ولادته وأسرته

ولد آية الله المجاهد السيد ياسين الموسوي في بغداد في ١٥ شعبان سنة ١٣٧١ ه‍. أبوه السيد محسن الموسوي، جده حجت الإسلام السيد هاشم الموسوي من وجوه كربلاء المقدسة وكان من المجاهدين ضد الاستعمار البريطاني في ثورة العشرين. ويتصل نسب عائلة الموسوي بالإمام موسى الكاظم عليه السلام.

دراسته

بدأ آية الله الموسوي دراسته في السنة السابعة من عمره (١٩٤٣ م) ، وأكمل حتي مرحلة الثانوية وفي حينها درس بعض الدراسات الدينية في الحوزة العلمية الكاظمية ؛ لدى عدة من العلماء الكبار منهم: المرحوم العلامة الشيخ سلمان الخاقاني والمرحوم العلامة الجليل الشيخ نجم الدين العسكري وآية الله السيد جعفر الشبر وسماحة آية الله السيد إسماعيل الصدر، وقد أكمل دراسة المقدمات بفترة قياسية. وقد كتب في مقتبل العمر كتب لم تطبع وفي سنة ١٣٨٧ ه‍ انتقل سماحته من الكاظمية إلى النجف الأشرف برفقة الشهيد الشيخ عبد الجبار البصري ، وحضر دروس كبار العلماء في النجف الأشرف آنذاك في الفقه والأصول، وغيرها من الدروس الحوزوية. كما درس الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية إلى جانبها.

ولسماحته مطالعات كثيرة في مجالات مختلفة كالفلسفة والاقتصاد، والمنطق، والأخلاق، والتفسير والتاريخ والسياسة وملتزم بمطالعة الكتب الحديثة وألف كتب كثيرة و أيد أستاذه الكبير سماحة آية الله العظمي الشهيد محمد باقر الصدر بعض تلك الكتب كمفهوم الفلسفة الإسلامية .

أساتذته

وأهم أساتذته خلال سنوات تحصيله العلمي هم:

السيد اسماعيل الصدر، السيد محمد باقر الصدر، السيد أبو القاسم الخوئي، السيد محمد الصدر، السيد جعفر الشبر، السيد عبد الصاحب الحكيم، الشيخ عبد الله جوادي آملي، الشيخ الوحيد الخراساني، الشيخ حسين المظاهري.

الهجرة الى خارج العراق

بعد أن ضيق النظام البعثي على الحركة الإسلامية في العراق أخبره الشهيد الصدر أن عليه أن يخرج من العراق وكانت توصيته له بأن يعمل على فضح النظام في الخارج، وبالفعل هاجر من العراق قبل إستشهاد السيد محمد باقر الصدر، إلي إيران حيث بقي فيها فترة طويلة ثم إنتقل الى سوريا لأجل إحياء الحوزة والتدريس فيها وكان له دور كبير في إحياء هذه الحوزة المباركة. ومنذ ان وصل الى إيران أصبحت قاعدته الأساسية في محاربة النظام البعثي. وكان كل همه توحيد المعارضة العراقية، ومن أهم الأعمال التي قام بها في هذا المجال هو تأسيس حركة المستضعفين في العراق وحركة العلماء والمجاهدين العراقيين بمشاركة عدد من العلماء منهم: السيد عبد العزيز الحكيم و…وحضر بالدرس عند كبار علماء مدينة قم المقدسة منهم: آية الله الشيخ جوادي آملي بالأسفار وآية الله العظمي وحيد الخراساني بالفقه والأصول وبالفقه عند آية الله الشيخ مظاهري وغيرهم…

تدريسه

وبعد أن نال سماحته مرتبة عالية في العلم بفروعه وفنونه المختلفة مارس التدريس لطلاب العلوم الدينية في الفقه والأصول والكلام، وكانت له حلقة للدرس في ايران وفي سوريا وفي النجف الأشرف، وعرف بقوة الدليل، وعمق الاستدلال، ودقة البحث والنظر، فتخرج على يديه علماء انتشروا في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومارس أيضاً تدريس البحث الخارج في سوريا والنجف الأشرف (بعد سقوط النظام الظالم) وكان في حين تدريسه في ايران مشغولا بقيادة الجهاد ضد النظام البعثي في العراق، ومع ذيوع صيته العلمي، ومن أجل تحقيق نقلة نوعية في العمل الاجتماعي والثقافي لعلماء الدين في انفتاح الحوزة العلمية على الجامعة من ناحية، وتربية النخبة من المثقفين بالثقافة الدينية الأصيلة والحديثة، فقد وافق سماحته ليكون أستاذاً لبعض أساتذة جامعة بغداد، ويدرس لهم علوم الشريعة والإسلام المحمدي و سماحته لحد الان مستمر بالتدريس والتحقيق والكتابة والخطابة في مدينة بغداد ومختلف المدن العراقية.

القيادة العسكرية

بعد أن أصدر الإمام الصدر فتواه الشهيرة بالتصدي للنظام البعثي واعتماد الكفاح المسلح كوسيلة لمواجهة النظام قام بتبني الكفاح المسلح ضد النظام، أسس مع مجموعة من المتصدين منهم: السيد علي أشكوري والسيد علي أكبر حائري “حركة المستضعفين في العراق” في سنة ١٣٩٩ه وكان استمر إلي يوم مجيء السيد محمد باقر الحكيم إلي إيران وبعدها وهذه الحركة كانت تعتبر أول حركة للمقاومة العراقية في المنطقة. وبعد ذلك أسس مع مجموعة من المتصدين العراقيين منهم: السيد عبد العزيز الحكيم “حركة المجاهدين العراقيين” وذلك في ثمانينات القرن العشرين.

العودة الى الوطن

عاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام مباشرة و أصبح إمام جمعة موقت للنجف الأشرف وفي حينها كان يدرس البحث الخارج في حوزة النجف، وثم انتقل إلي مدينة بغداد و أصبح إمام جمعة لهذه المدينة ولحد الان يستمر في إلقاء خطب الجمعة والإرشاد.

نشاطاته في العراق

تأسيس مدرسة أمير المؤمنين (ع) للعلوم الإسلامية في بغداد بعد سقوط النظام البعثي، وكان من ثمار تلك المدرسة تخريج عدد من الدارسين، حملوا فيما بعد راية نشر الوعي الإسلامي في العراق .

تأسيس مؤسسة الحديث الشريف في النجف الأشرف لتحصيل علوم الحديث و… ، وكان أيضا من ثمار تلك المؤسسة تخريج عدد كبير من الدارسين، الذين ينشرون أحاديث أهل البيت عليهم السلام بعد المعرفة بها في العراق وفي مختلف بقاع العالم الاسلامي.

نشاطاته الثقافية في إيران

نذكر منها ما يلي:

من مؤسسي حركة المستضعفين في العراق ١٣٩٩ه، من مؤسسي حركة الجهادية فرعا لحركة المستضعفين، من مؤسسي حركة العلماء والمجاهدين العراقيين، عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، مدير مدرسة الشهيد الصدر في طهران، عضو المجلس الاستشاري في المجلس الأعلى الإسلامي، التدريس في حوزة قم المقدسة، قيادة سرية الكرار لمدة خمس سنوات في جنوب العراق.

نشاطاته الثقافية في سوريا:

نائب مكتب الإمام الخميني (رض) في سوريا، ممثل الإمام الخميني (رص) في سوريا، مدير مدرسة الإمام الخميني (رض)، خطيب صلاة الجمعة الموقت في منطقة السيدة زينب (س)، تدريس في حوزة دمشق.

آثاره

لسماحته عشرات المؤلفات في فنون مختلفة بعضها طبع وبعضها لايزال مخطوطا، ومن أهم هذه المؤلفات:

الف) آثار مطبوعة:

الحيرة في غيبة الكبرى، الحيرة في غيبة الصغرى، قيامة الخراساني، من مفاهيم الجهاد، مقتل فاطمة الزهراء (س)، ملاحظات على منهج السيد محمد حسين فضل الله، ولاية الفقيه، أضواء على دولة الامام المهدي (عج)، النجم الثاقب في أحوال الحجة الغائب 3 مجلدات (ترجمه، تحقيق وشرح)، السير الى الله للشيخ الملكي التبريزي (ترجمه، تحقيق، شرح)، صلاة الجمعة (فقهها، فضائلها وفلسفتها)، مختصر كفاية المهتدي في معرفة المهدي لمير لوحي (ترجمه وتصحيح)، كشف الحق للخاتون ابادي (ترجمة وتحقيق)، سلسلة علامات الظهور (5 مجلدات)، هل الدين من صنع البشر (3 مجلدات)، منازل الاخرة (ترجمه وشرح)، الهجرة من الذات ام الهجرة من الوطن، منتخب اصول الكافي مجلدين، فضائل زيارة عاشوراء، تحفة الملوك في السير والسلوك للسيد مهدي بحر العلوم (ترجمة وتحقيق)، اجتهاد فقهي بين الحداثة والاصالة، سند زيارة عاشوراء، سند دعا الندبة، الغدير يتحدى بأسانيده، سند زيارة الجامعة الكبيرة، حقيقة علامات الظهور مجلدين، حياة العلامة بحر العلوم، البنيان الأخلاقي في رأي الامام الصدر، أنوار الالهية في حياة الشهيد الصدر، الوطن والمواطنة في المفهوم الإسلامي، مفهوم الفلسفة الإسلامية.

ب) آثار مخطوطة:

تبصرة الولي (تحقيق)، تعليقات مراة العقول 30 مجلد، شرح المكاسب 16 مجلد، شرح اللمعة الدمشقية 10 مجلدات، تقرير حول الاجتهاد والتقليد (فقه استدلالي)، كتاب الديات، بحوث في علم الاصول تقريرات درس آية الله الشهيد محمد باقر الصدر (رض)، رساله اتحاد عاقل ومعقول، الحجة عمل المستضعفين 10 مجلدات، آداب معنوية لصلاة الامام الخميني (ترجمه)، فيمن رأي الامام عليه السلام مجلدات، منازل ومقامات الائمة عليهم السلام، اكثر العارفين اسرار آل محمد في شرح زيارة الجامعة الكبيرة.

/انتهى/

المصدر : وكالة تسنيم للأنباء .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى