منوعات

فيروس كورونا لن يكون آخر جائحة!

حذر تقرير أممي من “تأثيرات التغيرات في درجات الحرارة، والرطوبة الموسمية نتيجة ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على بقاء الميكروبات في البيئة وبشكل مباشر، لكونها تعمل على زيادة تواتر أوبئة الامراض”.

العالم – منوعات

ووفق التقرير، الصادر قبل يومين عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن ” التغير المناخي السريع يمثل تحديًا لأولئك الذين لديهم موارد أقل للاستجابة بسرعة، مما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر والضرر من انتشار الأمراض الحيوانية”.

وأشار التقرير، الذي حمل عنواناً تساؤلياً “الفيروسات التاجية: هل هي هنا من أجل البقاء؟”.. الى أن “الأنشطة البشرية أدت إلى تغييرات كبيرة في البيئة عبر تعديل استخدام الأراضي للاستيطان والزراعة، والصناعات الاستخراجية، وغيرها من الانشطة التي تتعدى على موائل الحيوانات”.

وتؤدي تلك المشاريع والإجراءات الى “تدمير المناطق العازلة الطبيعية، التي عادة ما تفصل البشر عن الحيوانات، وتخلق فرصًا لانتشار مسببات الأمراض من الحيوانات البرية إلى الإنسان”.

ففي العقود الأخيرة اكتسبت الأمراض الحيوانية المنشأ ـ تلك التي تم نقلها من الحيوانات إلى البشر – اهتمامًا دوليًا، مثل الإيبولا، وفيروسات إنفلونزا الطيور والخنازير، وحمى الوادي المتصدع، وكوفيد- ١٩، التي تسببت جميعها أو هددت بإحداث أوبئة كبيرة، مخلفة ورائها الآلاف من الوفيات، والمليارات من الخسائر الاقتصادية.

وفي عام ٢٠١٦ أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) إلى أن “زيادة انتشار الأوبئة الحيوانية على مستوى العالم يعد مسألة مثيرة للقلق، اذ أنه وعلى وجه التحديد ٦٠٪ من جميع الأمراض المعدية الناشئة في البشر هي أمراض حيوانية، مرتبطة ارتباطا وثيقا بصحة النظم الإيكولوجية”.

وبحسب التقرير ذاته، والذي نشر باللغة الإنجليزية، فإن “الأمراض الحيوانية المنشأ هي انتهازية وتزدهر حيث توجد تغيرات في البيئة، أو في المضيفات الحيوانية أو البشرية، أو في مسببات الأمراض نفسها”.

وفي القرن الماضي، تسبب المزيج في النمو السكاني، وانخفاض النظم الإيكولوجية، وتدهور التنوع البيولوجي، بإتاحة فرص غير مسبوقة لمسببات الأمراض للتنقل بين الحيوانات والبشر، حيث في المتوسط ، يقول التقرير، إن “مرضًا جديدًا ينتقل بين البشر كل أربعة أشهر”.

التغييرات في مضيفات مسببات الأمراض

وأظهر التقرير أن ” التغييرات في مجموعات البشر والحيوانات التي تعمل كمضيفات لبعض مسببات الأمراض، غالبًا ما تكون ناجمة عن الأنشطة البشرية، وقد تكون كذلك مرتبطة بالهجرة والتحضر، وتغيير التفضيلات الغذائية والطلبات التجارية والسفر”.

ولفت الى أن “العديد من البلدان النامية ساهم فيها التحفيز في النمو الاقتصادي، والتحولات الديموغرافية من المناطق الريفية إلى الحضرية، ان يزداد طلب المستهلكين على منتجات الألبان واللحوم في المدن”.

“وقد أدى ذلك إلى توسيع الأراضي الزراعية، وتربية الماشية بشكل أكثر كثافة بالقرب من المدن وما حولها، مما زاد من فرص التعرض للأمراض”.

وأشارت نتائج التقرير الى أنه ” غالبًا ما تعمل الماشية كجسر وبائي بين الحياة البرية والعدوى البشرية، كما هو الحال في شأن إنفلونزا الطيور”.

وعلى الرغم من “أن الأسواق الرطبة أو استهلاك الحيوانات البرية يمكن أيضًا أن يسهل انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان، فقد ارتبط تسجيل الحالات المبكرة من السارس بالاتصال بقطط الزباد أو اللوك ( luwak)، والتي تباع في تلك السوق الرطب”.

كما “يعتقد أن بعض حالات إيبولا في وسط أفريقيا تم نقلها من الحيوانات إلى العوائل البشرية عند استهلاك لحم الغوريلا المصاب”، تبعا لما جاء في التقرير.

وغالبًا ما يستخدم مصطلح السوق الرطبة للدلالة على المكان الذي تباع فيه الحيوانات الحية التي يتم ذبحها عند شرائها من قبل الزبائن.

وقد تستمر فترة الحضانة للفيروس أيامًا أو أسابيع، لكن ملايين الناس، في الظروف العادية يسافرون كل يوم من بلد إلى آخر في غضون ساعات، اذ يمكن أن ينتشر المرض الذي ينشأ في بلد ما بسرعة إلى أخرى، بغض النظر عن المسافات بينهما.

وهذا واضح بشكل خاص في الانتشار السريع لـ كوفيد-١٩، الذي أثر على كل دولة في العالم تقريبًا في غضون ثلاثة أشهر، ومنذ أول حالة تم الإبلاغ عنها، بحسب التقرير ذاته.

التغييرات في مسببات الأمراض
تتغير مسببات الأمراض وراثيا (الطفرة) لأنها تتطور مما يسمح لها باستغلال المضيفين الجدد والبقاء في بيئات جديدة.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى