اقتصاد

ارتفاع اسعار السلع الغذائية يزيد من الاعباء على اللبنانيين

يشهد لبنان ارتفاعا جنونيا في الاسعار و لاسيما اسعار السلع الغذائية بالتزامن مع انتشار فايروس كورونا  الذي افرز بطالة مضافة و خسائر كثيرين اعمالهم بسبب الحجر الصحي و اجراء ات الحكومة لمواجهة هذا الفايروس.

العالم_لبنان

وفي هذا السياق هناك ارتفاع في أسعار الخضار والفواكهة بشكل جنوني دون اي رادع او اي اجراءات عملية تساهم في لجم الاسعار.

ويشير أمين سر نقابة مستوردي ومصدري الخضار و​الفاكهة ابراهيم ترشيشي إلى أن الأسعار بالنسبة إلى المستهلك مرتفعة أكثر من أي وقت آخر، ويلفت إلى أنّ بعض الأصناف لا تزال تباع على أساس سعر صرف الدولار 1500 ليرة لبنانية، مع وجود أصناف أخرى، مستوردة أو تلك التي من الزراعة الجديدة كلفتها مرتفعة جداً.

ويرى أن السبب الأول يعود إلى أن جميع المنتجات تأتي من الساحل، وهو ضيّق في لبنان ويتم الزراعة في بيوت بلاستكية، ولكي تنتج بسرعة وتزيد الانتاج بحاجة إلى درجة حرارة مرتفعة، لكن الطقس هذا العام مختلف، كما أن ليس كل المزارعين نجحوا في تأمين البذور والشتول و​الأدوية الزراعية والأسمدة وتنظيم البيوت البلاستيكية نتيجة إجراءات المصارف​، بينما الشركات فرضت الدفع بالدولار بشكل نقدي، وبالتالي فان القسم الكبير من المزارعين لم يتمكنوا من الزراعة.

بالإضافة إلى ذلك، يوضح ترشيشي أنه قبل إقفال الحدود السورية و​الاردنية كان يحصل الإستيراد من الأردن في هذا الوقت من العام، لكن مع عدم توقيع إتفاق تبادل تجاري بين البلدين في هذا المجال أدى إلى خسائر على الجانبين.

ويؤكد أن “البضائع المستوردة من الخارج، كالبطاطا والثوم والبصل، تباع على أساس سعر الصرف القائم في السوق، في حين أن بعض المواطنين أقدموا على تموين بعض المنتجات خوفاً من فقدانها من السوق أو إقفال المحلات”، ويشير إلى أنه خلال فترة الصيام عند المسيحيين يتم التركيز على الخضار، وكذلك الأمر خلال شهر الصيام عند المسلمين، وبالتالي ستبقى بعض الأسعار مرتفعة.

وقال رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو​، فأن السبب الأساسي لارتفاع اسعار بعض المنتوجات هو ارتفاع سعر صرف الدولار، خصوصاً بالنسبة إلى البضائع التي يتم إستيرادها من الخارج، لكن يشير إلى أن سبباً آخرَ أثر أيضاً على الزراعة هو أن المزارعين، والذين كان من المفترض أن يزرعوا أكثر بـ3 أو 4 أضعاف عن العام الماضي، لم يزرعوا أكثر من النصف هذا العام، وعزا ذلك إلى أن المؤسسات التي تؤمن لهم القروض كي يتمكنوا من الزراعة فرضت عليهم الدفع بالدولار وفوراً، في حين هم لا يملكون القدرة على الدفع قبل بيع المحاصيل.

ويوضح برو أن الجمعيّة طلبت أن تؤمن الحكومة دعماً للزراعة كما فعلت مع الصناعة​، ويؤكد أن هذا الأمر لا يتطلب الكثير من الأموال لتأمين حاجات السوق اللبنانية الأساسية، ويشير إلى أن هذه المشكلة لم تكن متوقعة لكنها حصلت بسبب سوء الإدارة وغياب الدولة والحكومة عن هذا القطاع، وجدّد الدعوة إلى تأمين قروض ميسرة للمزارعين.

في المحصلة، إن إرتفاع الأسعار في الأسواق اللبنانية لا يتوقّف على الخضار والفاكهة، ولذلك يلفت برو إلى أنه بعد تراجع أسعار المحروقات على المستوى العالمي هناك 4 قطاعات من المفترض أن تهتمّ بها الدولة، هي الدواء والحبوب والأجبان والألبان واللحوم، ويؤكد أنها قادرة على القيام بهذا الأمر ولاحقاً تذهب إلى تثبيت الأسعار، ما يؤمّن الأمن الغذائي للبنانيين بإنتظار معالجة الأزمة الإقتصادية وإنتهاء أزمة كورونا.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى