اليمن

اليمن: مواصلة الجهود الأممية لفتح الطرق والممرات الإنسانية

فشل المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ”، في إقناع «المجلس الرئاسي» الموالي للتحالف السعودي – الإماراتي، بالموافقة على مقترحات الفتح التدريجي للطرقات والممرات الإنسانية، بدءاً من محافظة تعز، ما يجعل إمكانية تمديد الهدنة حتى آب المقبل وتحويلها إلى اتفاق شامل، وفق ما أمل به غروندبرغ، مدار شكوك على الأقل.

العالم – اليمن

مع ذلك، وبعد موافقة طرفي مفاوضات عمان على دخول جولة جديدة قبيل موعد انتهاء الهدنة يوم غد الخميس، تحث المنظمة الدولية الطرفين على تكثيف نقاشاتهما الداخلية مساء اليوم، بخصوص المقترحات التي كانت تقدمت بها لهما، وكشفت عنها في أعقاب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن تلك المقترحات، التي صاغها غروندبرغ ونائبه معين شريم، تتشابه مع رؤية وفد صنعاء، الذي دعا إلى فتح الطرقات والمنافذ على مراحل، والبدء بمنفذين يقعان تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية، ويصلان منطقة الحوبان بالمناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات «الإصلاح» داخل مدينة تعز، إضافة إلى طريقين فرعيين، مقابل فتح طريق دولي يربط محافظة تعز بمحافظة لحج وصولا إلى مدينة عدن.

إلا أن هذا المقترح قوبل برفض «المجلس الرئاسي»، الذي أصر الوفد التابع له على فتح جميع الطرقات الرئيسة في تعز، ومن دون شروط مسبقة، بعدما أبدى وفد صنعاء استعداده لخطوة من هذا النوع، في حال تم إخلاء المواقع العسكرية كافة، وكذلك المئات من المنازل التي تحولت إلى ثكنات، وخاصة في الطريق الرابط بين جولة القصر والحوبان، حيث يتقاسم الطرفان السيطرة.

إزاء ذلك، أعلنت قيادة صنعاء، على لسان رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، مهدي المشاط، اعتزامها إطلاق مبادرة جديدة، من طرف واحد، بشأن فتح الطرقات والممرات الإنسانية.

وقال المشاط، في كلمة خلال تخرج دفعة جديدة من ضباط الشرطة، إن «صنعاء تنتظر نتائج مفاوضات عمان، وفي حال لم تلمس اللجنة العسكرية المفاوضة بوادر إيجابية، فسيتم الإعلان عن مبادرة جديدة لفتح الطرقات في تعز وغيرها من المحافظات».

واتهم القوى الموالية لـ«التحالف» بـ«العمل على استغلال معاناة المواطنين»، معتبرا أن تلك القوى «هي التي صنعت هذه المعاناة وهي التي ترفض خيارات رفعها»، متعهدا في المقابل بـ«مواصلة العمل لتخفيف وطأة الحصار المفروض على الشعب».

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، سليم المغلس، نية صنعاء فتح عدد من الطرق كمبادرة من طرف واحد، موضحا، في تصريحات صحافية، أن هذه الطرق تتمثل في واحد يربط منطقة الحوبان بشارع الستين ومن ثم بالدفاع الجوي (وهو طريق مؤهل ولا يستغرق المرور عبره إلى المدينة أكثر من عشر دقائق)؛ وآخر يمتد نحو منطقة أبعر ومنها إلى منطقة الزيلعي (وهو أيضا معبد ولا يحتاج المرور عبره إلى أكثر من 20 دقيقة)، علما أن الطريق البديل الذي يسلكه المواطنون اليوم يستغرق عبوره ثماني ساعات، حتى يصلوا إلى مناطق سيطرة القوى الموالية لـ«التحالف».

في المقابل، لوح القيادي في «الإصلاح» في محافظة تعز، حمود المخلافي، الذي يقود عددا كبيرا من ميليشيات «الحشد الشعبي»، بأنه لن يعترف بأي اتفاق يتم التوصل إليه في الأردن، مهددا بالعودة إلى التصعيد العسكري.

المصدر: جريدة الأخبار

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى