منوعات

كيف يهاجم فيروس كورونا جسد ضحاياه؟

في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، ما زال العلماء يسعون لفهم المضاعفات التي تنجم عن ” كوفيد 19″، عن طريق دراسة كافة التأثيرات للعدوى في جسم الإنسان، بحسب ما ذكرته “سكاي نيوز”، نقلا عن مجلة “ساينس”.

العالم – منوعات

ولا يعاني كافة المصابين من الأعراض الناجمة عن الفيروس مثل الصداع الشديد والسعال والتهاب الحلق، لكن الأضرار لا تقتصر على الرئة، لأن بعض الأطباء رصدوا آثارا للمرض في عدد من أعضاء الجسم الأخرى مثل الكلى والقلب والأمعاء وحتى أصابع القدم.

ألف ورقة علمية حول فيروس كورونا المستجد

ويسعى الباحثون لمعرفة مضاعفات المرض بشكل دقيق، وما الأعضاء التي يصيبها، لأن هذا سيساعدهم على تقديم العلاج الأكثر نجاحا للمرضى.

وجرى إعداد ونشر ما يقارب الألف ورقة علمية حول فيروس كورونا المستجد، حتى الآن، مؤكدة باحثة في المركز الطبي التابع لجامعة “راش”، أن الأكاديميين ما زالوا في طور دراسة فيروس كورونا المستجد، لأن أشهرا قليلة فقط مرت على ظهوره.

بعض مرضى كوفيد 19 يصابون بسكتة أو التهاب في الدماغ

كما أوردت مجلة “ساينس”، أن بعض مرضى “كوفيد 19” يصابون بسكتة أو التهاب في الدماغ، وسط سعي من الباحثين إلى فهم كيفية حصول هذه الاضطرابات من جراء العدوى.

وأوضح الأكاديمي المختص في أمراض الرئة بمستشفى تامبل الجامعي جيمي غارفيلد، أن الخطر الأكبر لهذا الفيروس يحدث بالأرجح من جراء استجابة الجهاز المناعي عند الإصابة بالعدوى، أي أن الجسم يسجل التهابا كبيرا عند التعرض للفيروس.

وتعرف هذه الظاهرة في الوسط بـ”عواصف السيتوكين” ويُقصد بها الاستجابة المبالغ فيها من الجهاز المناعي والتي تؤدي إلى مهاجمة زائدة لمناطق سليمة من الجسم.

والسيتوكينات عبارة عن مركبات بروتينية يجري إفرازها من قبل الجهاز المناعي لمحاربة العوامل الخارجية مثل الفيروس أو الالتهاب، لكن عددها الكبير يؤدي إلى أضرار صحية.

وحذر الباحث في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية جوزيف ليفيت، من استخدام أدوية تكبح جهاز المناعة لأجل علاج مرضى كورونا.

وفي أواخر مارس الماضي، كشفت مجلة “JAMA Cardiology” تسجيل أضرار صحية في عضلة القلب لدى 20% من مرضى كورونا في أحد مستشفيات مدينة ووهان الصينية، وشملت العينة 416 شخصا.

وفي دراسة أخرى بمدينة ووهان، تبين أن مرض “كوفيد 19” أثر على صحة القلب لدى 44% بين 138 مصابا، وهو ما يعني أن الرئة ليست العضو الوحيد الذي يتضرر من جراء العدوى.

ولا يقف الاضطراب عند القلب، إذ يمتد أيضا إلى الدم، ففي مستشفى هولندي، أصيب 38% من مرضى “كوفيد 19” بمشاكل تخثر الدم التي تنذر بمتاعب كثيرة.

وفي حال تفتت الدم المتخثر، فإنه قد ينتقل إلى الرئة أو يؤدي إلى انسداد الأوردة، وهذا الاضطراب الخطير يعرف بالانصمام الرئوي، ويعاني المصاب بهذه الحالة ضيقا في التنفس وألما في الصدر.

وفي حالات أخرى، تنتقل بقايا هذا الدم إلى دماغ الإنسان المصاب بفيروس كورونا، فتجعله معرضا للإصابة بسكتة دماغية، وهذا الأمر يكشف أن “كوفيد 19” ليس مجرد أنفلونزا عادية.

ويقول الأطباء إن عدوى فيروس كورونا تؤدي أيضا إلى ضيق في الأوعية الدموية، وهذا الأمر يقودُ إلى حالة تعرف بـ”الإقفار” أو “الإسكيميا” أي ضعف وصول إمدادات الدم إلى بعض أعضاء الجسم مثل أصابع القدم.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى