عربي

إجراءات احترازية لمنع تفشي “كورونا” في المخيمات الفلسطينية

كشف عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية بحركة “حماس” في لبنان، على بركة، إنّ الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الصحية والإغاثية في المخيمات الفلسطينية بلبنان، وضعت استراتيجية لمواجهة خطر وباء “كورونا” العالمي منذ قدومه إلى لبنان في شباط/ فبراير الماضي، لمنع انتقاله للمخيمات الفلسطينية.

العالم-فلسطين

وأوضح بركة في تصريحٍ لوكالة “خبر” أنّ الفصائل الفلسطينية تقوم بإجراءات السلامة عبر لجان عمل مشتركة مع المؤسسات الصحية والاجتماعية والأندية في المخيمات، مُبيّناً أنّه تم إقامة “حاجز صحي” على مدخل كل مخيم لفحص الداخلين إليه.

وأكد على أن هذه الحواجز وُضعت لمنع تسلل أي شخص غريب إلى داخل المخيمات، إلا عبر المداخل الشرعية والرسمية؛ وذلك لضمان عدم تسلل أي مصاب للمخيم، وأن هذا الإجراء تم تطبيقه في كافة المخيمات الفلسطينية بلبنان.

وذكر أن الفصائل الفلسطينية تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة في لبنان والبلديات اللبنانية في محيط المخيمات لمواجهة جائحة كورونا”، مُشدّداً في ذات الوقت على خلو المخيمات الفلسطينية في لبنان من أيّ إصابات بـ”كورونا”، عدا حالة فلسطينية خارج المخيمات وتماثلت للشفاء.

وبيّن بركة أنّ الجهد الفصائلي المحلي غير كافٍ لمواجهة الوباء العالمي، في ظل غياب جهود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عن تقديم أي مساعدات إغاثية، وهي المسؤول الأول عن صحة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال:” نرفض هذا الإهمال، ومطلوب من الدول المانحة أنّ تضغط على هذه المؤسسة الدولية لتقديم إغاثة عاجلة للاجئين الفلسطينيين في لبنان”، محذراً من الخطر الذي يتهدد صحة اللاجئين؛ نتيجة تقصير “الأونروا” عن توفير أماكن للحجر الصحي؛ كإجراءات احترازية لمنع تفشي “كورونا” في المخيمات الفلسطينية.

كما كشف عن عدم وجود أجهزة لفحص “كورونا” في المخيمات، الأمر الذي يضطر الفلسطينيين المشتبهة إصابتهم بالفيروس للذهاب للمشافي اللبنانية ودفع تكاليف الفحص، داعياً “الأونروا” إلى توفير أجهزة الفحص وتحمل تكلفتها وفتح عيادتها الطبية؛ لمعالجة الناس المشتبهة إصابتهم بالفيروس، بدلاً من تقليص الدوام في عيادات المخيمات، وتقلّيص الطاقم الطبي أيضًا وعدم تقديم أي مساعدات طبية أو إغاثية.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 1949، وبموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، تأسست وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا” لتكون وكالة مخصصة مؤقتة، على أنّ تُجدد ولايتها كل ثلاث سنوات لغاية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وبدأت “الأونروا” عملياتها في الأول من مايو/أيار سنة 1950، حيث تولت مهام هيئة الإغاثة التي تم تأسيسها من قبل، وتسلّمت سجلات اللاجئين الفلسطينيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتُقدم الوكالة الأممية خدماتها لأكثر من 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، في مناطق عملياتها الخمس (قطاع غزة، الضفة المحتلة، لبنان، سوريا، الأردن).

وذكر بركة أنّ نسبة البطالة في المخيمات قبل “كورونا “كانت 60%، لافتاً إلى أنّ معظم عمال المخيمات الآن في منازلهم بسبب الحجر الصحي.

ووفق إدارة الإحصاء المركزي اللبنانية، لـ”عام 2017″، فإنه يعيش حوالي 174 ألف لاجئ فلسطيني، موزعين على 12 مخيّمًا و156 تجمعًا في محافظات لبنان الخمس.

ونبه بركة إلى أنه الرغم من تقصير “الأونروا” إلا أنّ المؤسسات الإغاثية تبذل جهوداً جبارة في المخيمات، ومنها جمعية الشفاء الطبية، والهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، بالإضافة لمؤسسات خيرية وإغاثية أخرى”.

وأشار إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قدّمَ مساعدة عاجلة بنصف مليون دولار؛ لإغاثة اللاجئين في ظل جائحة “كورونا”، مُوضحًا أنّه بدأت عملية التوزيع على نحو 40% من سكان المخيمات بعد إحصاء من الأحياء والمخيمات.

وبين أنّ المبلغ لا يكفي جميع اللاجئين في لبنان؛ لذلك يتم التوزيع لحالات العسر الشديد التي تم الاتفاق على التوزيع لها بناءً على إحصاء أجرته لجان الأحياء والمخيمات.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى