اليمن

العدوان السعودي وقرار وقف اطلاق النار في اليمن

رغم محاولات العدوان الكيدية توفير مخرج له في اليمن واعلانه وقف اطلاق نار لمدة اسبوعين من جانب واحد، تؤكد حركة انصار الله أن الشعب اليمني لن يقبل أي حوار تحت الحصار والعدوان في ظل مواصلة خروقاته وانتهاكاته واتهام الجيش اليمني واللجان الشعبية بارتكابها.

العالم-تقارير

رغم إعلان تحالف العدوان السعودي عن وقف لإطلاق النار في اليمن لمدة اسبوعين لكن المراقبين للشؤون اليمنية لا يأملون بنجاح الهدنة ووقف العدوان الهمجي على اليمن الذي دخل عامه السادس رغم ان السعودية تحاول وبشتى الطرق ان تقدم نفسها بأنها مستعدة لوقف الحرب على اليمن والانسحاب من هذا البلد.

وفي وقت تواصل فيه قوى العدوان بقيادة السعودية تصعيدها ضد الشعب اليمني وتستمر في زحوفاتها في جبهات القتال، أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام، اليوم الثلاثاء، أن الشعب اليمني لن يقبل أيّ حوار تحت الحصار والنار.

وأوضح عبدالسلام في تغريدة له بتويتر أن التجارب الماضية شاهدة على فشل أي حوار تحت الحصار والنار، ولن يقبل شعبنا تكرار أمر ثبت فشله مرات عدة وبكل المقاييس.

وأضاف أن أولوية شعبنا هي وقف العدوان ورفع الحصار، ليتاح المجال لإجراء حوار في ظروف آمنة وهادئة ولا سبيل لإخضاع ذلك لأي نقاش مسبق.

وكان رئيس الوفد الوطني قال أمس الاثنين إن تحالف العدوان لا يكف عن ترديد ما هو مثير للسخرية كدعاية ضبط النفس واتهام الجيش واللجان الشعبية بارتكاب خروق، مؤكدا أن إعلان العدوان المضلل لإيقاف إطلاق النار لم يتم أصلا بل تصاعد القصف الجوي وشن الزحوف، ولهذا فالعدوان مستمر وكذلك الحصار، وحق شعبنا اليمني أن يتصدى لذلك بكل ما أوتي من قوة.

وتسعى السعودية الى الخروج من مستنقع اليمن بما يحفظ ماء وجهها بعد تشويه صورتها نتيجة قتل مئات الالاف من المدنيين اليمنيين معظهم الاطفال والنساء في الغارات الهجمية التي شنتها على المحافظات السعودية والتي اصبحت وصمة عار على جبين السعودية الا ان محاولات حليفتها الامارات في جنوب اليمن عبر دعم ما يسمى المجلس الانتقالي وادخاله في معارك مع القوات الموالية للحكومة المستقلية ستؤدي الى عرقلة اي خطة من شانها وقف الحرب في اليمن.

من جانبه أكد متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن قوى العدوان نفذت اليوم أربعة زحوفات وتسلل في عدد من الجبهات، منها زحفان باتجاه الملاحيط قبالة جيزان وزحف في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء وزحف في صرواح بمحافظة مأرب، وتسلل في الطوير بمحافظة تعز.

وأشار إلى أن أبطال الجيش واللجان الشعبية تصدوا لهذه الزحوفات وتكبد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وسقط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم دون تحقيق أي تقدم.

وذكر العميد سريع أن طيران العدوان شن منذ الصباح 11 غارة منها تسع غارات في صرواح وغارتين في ناطع بالبيضاء.

ويرى المراقبون ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبحث عن مخرج للفرار من الهزائم المتتالية للتحالف في اليمن ويرى ان فيروس كورونا بإمكانه ان يعبد الطريق للوصول الى هذا الهدف، حيث قام باعلان وقف اطلاق النار ليقدم السعودية بانها تلتزم بالمعايير الاخلاقية في ظل تفشي كورونا باعتبارها احد اطراف النزاع بعد دعوة الامم المتحدة الى وقف الحرب في مناطق النزاع في العالم.

وتحول تفشي فيروس كورونا الى ازمة في السعودية بعد انتشار الوباء في الاسرة الحاكمة وتسلله في الديوان الملكي رغم الاجراءات الاحترازية الشديدة التي اتخذتها السلطات لمجابهة المرض. وقررت السعودية تعليق الدخول الى اراضيها لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف رغم الاقتراب من شهر رمضان المبارك فيما طلب وزير الحج والعمرة السعودي، محمد صالح بن طاهر، المسلمين حول العالم ممن يرغبون فى أداء فريضة الحج لهذا العام التريث قبل إبرام عقود رحلاتهم الى المملكة حتى تتضح الرؤية في ظل استمرار انتشار وباء كورونا.

اضافة الى ذلك فقد ادت الازمة النفطية بين السعودية وروسيا الى انهيار اسعار النفط رغم التوصل الى اتفاق لخفض الانتاج، لكن الازمة قد تركت آثارا سلبية على تطبيق رؤية 2030 التي يخطط لها ولي العهد محمد بن سلمان في إطار تنفيذ ما يسميه الاصلاحات في المملكة. وبناء عليه فتحتاج السعودية الى مخرج يجنبها من المشاكل حيث توصل الى نتيجة بوقف حرب ها العبثية على اليمن بشكل تدريجي عبر الاعلان عن وقف اطلاق النار والدخول في مفاوضات مع انصار الله.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى