عربي

خبير بالشؤون الإقليمية لـ”تسنيم”: خروج الأميركان شرط الشيعة للموافقة على رئيس الوزراء الجديد بالعراق

أكد الخبير بالشؤون الإقليمية، أن المحاصصة تشكل إحدى المشكلات أمام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مبينا أن تنفيذ قرار البرلمان وخروج القوات الأميركية من العراق كان أحد الشروط الأساسية للأحزاب الشيعية للموافقة على تولي الكاظمي رئاسة الوزراء.

– الأخبار الشرق الأوسط –

وفي حديثه لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بشأن السبب في موافقة الأحزاب السياسية العراقية على تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، قال رضا ميرابيان: كان إسمه مطروحا منذ فترة طويلة بين المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، فهذا ليس أمرا جديدا. وفي الحقيقة قبل أن يتم تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد، كان موضوع ترشيح مصطفى الكاظمي لرئاسة الوزراء مطروحا إلا أن الرئيس العراقي برهم صالح كلف الزرفي بتشكيل الحكومة. هذا في حين أنه لم يحصل على تأييد أغلبية الأحزاب الشيعية، ولذلك اضطر إلى التنحي عن تشكيل الحكومة، وعندئذ وخلال الإجتماعات المكثفة خلال الأسبوع الأخير، وافقت الأحزاب الشيعية بالأغلبية على ترشيح مصطفى الكاظمي لرئاسة الوزراء، وقد أصدر الرئيس العراقي مرسوما بتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد.

وبشأن إمكانية نجاح مصطفى الكاظمي في تشكيل حكومة قوية، أوضح سفير إيران السابق لدى دول الخليج الفارسي، مازالت مشكلة المحاصصة موجودة في العراق، وهي المشكلة التي تسببت في إستقالة “محمد توفيق علاوي” من تشكيل الحكومة، لأنه كان مصرا على تشكيل حكومة تكنوقراط، إلا أن الأحزاب الكردية والسنية كانت تريد ممارسة الضغوط عليه بشأن بعض الوزارات، ولذلك لم يحضر أغلب النواب الكرد والسنة في جلسة البرلمان لمنح الثقة لحكومته، وأسقطتها من النصاب. والآن فإن الكاظمي يواجه مشكلة المحاصصة نفسها.. إذ قال أحد اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مؤخرا: أن وزراء الكرد لن يعينهم الكاظمي بل الكرد هم من يعينونهم. وهذا يبين أنهم من الآن يريدون أن يعلنوا آراءهم لرئيس الوزراء.

وأشار هذا الخبير إلى المشكلات التي يواجهها العراق، ورأى أنها تشكل عاملا آخر لإنتخاب الكاظمي لرئاسة الوزراء، ومن هذه المشكلات انخفاض أسعار النفط وإنتشار فايروس كورونا، هذا في حين أن البرلمان لم يصادق بعد على ميزانية عام 2020، كل هذه الظروف أدت الى أن تؤيد الأحزاب العراقية ترشيح الكاظمي، ولكن أن ينصرف الكرد والسنة عن المحاصصة فلا توجد أية مؤشرات على هذا الأمر.

وتوقع هذا الدبلوماسي الإيراني السابق، أن لا تكون الآفاق حالكة أمام منح البرلمان الثقة لحكومة الكاظمي، وإن لم يفعل فلن يكون هناك خيار آخر إلا بإستمرار عادل عبدالمهدي في رئاسة الوزراء.

وأشار ميرابيان إلى مصادقة البرلمان العراقي على خروج القوات الأميركية من العراق، وقال: خلال إجتماع للأحزاب الشيعية مع مصطفى الكاظمي، كان أحد شروطها الأساسية للموافقة على توليه رئاسة الوزراء، هو تنفيذ قرار البرلمان بشأن خروج القوات الأميركية من العراق.

وبشأن العلاقة بين حكومة بغداد الجديدة وأميركا، ألمح الدبلوماسي الإيراني السابق، إلى أن عادل عبدالمهدي رئيس حكومة تسيير الأعمال، أشار قبل أيام إلى خروج القوات الأميركية من 6 قواعدة في العراق، وقال: إن بغداد تريد تنفيذ قرار البرلمان بشكل سلمي وهادئ، وتطلب من أميركا أن تحترم إرادة الشعب العراق والبرلمان وقراره. إن بغداد لا ترغب بأن يؤدي الأمر إلى نقطة حساسة. ورأى أن هذه التصريحات كانت تشكل تحذيرا لأميركا. في حين أن واشنطن طلبت من الحكومة العراقية إجراء مفاوضات خلال الشهر السادس الميلادي بشأن مراجعة مستقبل العلاقات بين الجانبين. ورأى أن واشنطن بصدد إهدار الوقت، لحين سد فراغ رئاسة الوزراء بالعراق وإنتهاء أزمة إنتشار كورونا، لتتمكن واشطن من اتخاذ القرار بشكل أفضل.

وفي الختام، صرح ميرابيان، أنه لا حل أمام الاميركان إلا بتنفيذ قرار البرلمان العراقي، لأن فصائل المقاومة العراقية وصفت رسميا القوات الأميركية بالمحتلة، وهددوها بتنفيذ هجمات عسكرية. وإذا لم تدخل هذه الفصائل الساحة بشكل جاد، فذلك لأنها تنتظر ان تقوم الحكومة بإخراج الأميركان من العراق بالسبل القانونية، وفيما إذا لم تصل المفاوضات بين بغداد وواشنطن إلى نتيجة، فعندئذ ستزداد شدة عمليات فصائل المقاومة ضد القوات الأميركية، ولن يكون أمام أميركا خيار إلا الخروج من العراق.

/انتهى/

المصدر : وكالة تسنيم للأنباء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى