عربي

حمدين صباحي.. المخاوف من إيران واستعداؤها يخدم مصلحة “إسرائيل”

قال الأمين العام للمؤتمر القومي العربي حمدين صباحي، إن من يدافع عن أمن مصر الآن هو شعب غزة والمقاومة هناك، وأن من يضر مصر هو كيان الاحتلال ومخططاتها والمتعاونون معها.

العالم-مصر

وقال صباحي، وهو أيضا مؤسس التيار الشعبي المصري والحزب الناصري، في مقابلة عبر برنامج “قصارى القول” على قناة RT العربية أن “وقف العدوان الصهيوني على شعبنا في غزة هو مطلب جاد تتبناه مصر شعباً ودولة لكننا دائماً في الحركة الشعبية العربية والمصرية نؤمن بأن المطلوب من مصر ما هو أهم وأكثر فاعلية وكفاءة في إغاثة أهلنا في غزة”.

وتعليقا على تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي بضرورة وقف النار في غزة، قال صباحي “لا نعتقد أنها وحدها كافية لردع هذا العدو أو لجمِه”.

وحول نجاح اليسار في فرنسا، قال صباحي أن “اليسار الفرنسي أعلن أنه سيعترف بالدولة الفلسطينية بعد أسبوعين. الحقيقة، من المشاهد التي أفرحتني كثيراً أن ميلانشون زعيم “فرنسا الأبية” الحزب الرئيسي في الجبهة الشعبية الجديدة التي فازت بالعدد الأكبر من الأصوات في الانتخابات التشريعية الفرنسية، عندما كان يلقي خطاب النصر بالأمس، كان أنصاره يلوحون بعلمين يرفرفان في فضاء باريس: علم فرنسا وعلم فلسطين”.وتابع “هذه دلالة لا بد أن نلتقطها. فوز الجبهة الشعبية هو دعم عظيم لنضال الشعب العربي الفلسطيني، وما أعلنه ميلانشون وأيضاً رئيسة هيئته البرلمانية من أنه في غضون أسبوعين علينا أن نتوقع اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، هذا تطور هام”.

كما قال صباحي “أعتقد أن دلالة نجاح حزب العمال في بريطانيا ليست كما هي دلالة نجاح الجبهة الشعبية في فرنسا. … الفروق الجوهرية في السياسات الخارجية بين المحافظين والعمال الحالي في بريطانيا لا أتوقع أن تنعكس إيجابًا على قضيتنا العربية المركزية، قضية فلسطين.. قبل سنوات عندما كان جيرمي كوربين زعيمًا لحزب العمال، تعرض لمؤامرة واغتيل معنويًّا وأُقصي من موقعه في زعامة حزب العمال البريطاني بتهمة معاداة السامية وتهم أخرى. والحقيقة أن ما يسعدني هو أن جيرمي كوربين فاز بمقعد في البرلمان البريطاني في هذه الانتخابات كمستقل، وهو من الأنصار الذين يتمتعون بالصلابة والموقف المبدئي الذي نحييه عليه”.

وحول فوز بزشكيان برئاسة إيران قال صباحي ان “المخاوف من إيران واستعداؤها يخدم مصلحة إسرائيل. فعندما نقول “تعالوا نحارب إيران”، نحن في الحقيقة نعني “تعالوا نسالم ونتذلل” للعدو الحقيقي، وهو الكيان الصهيوني الذي يقتلنا في غزة ويعذبنا منذ 75 سنة في كل فلسطين.. أن أضع إيران في مكانه هو أمر غير منطقي”.

وقال “أعتقد أن هناك تياراً واسعاً يدرك أن الأمة العربية يجب أن يكون لها مشروع مستقبلي لنهضتها واستقلالها وضمان أمنها وصون كرامتها. ولكي ينجح هذا المشروع، يجب أن تكون هناك علاقات تعاون وتفاهم وتكامل مع إيران وتركيا، لأن العرب وإيران وتركيا يشكلون هذا المثلث الحيوي في قلب هذه المنطقة الحضارية، وهي وسط العالم وصانعة أهم التغيرات الجيوسياسية.. تهدئة المخاوف بين إيران وأي عربي، وخاصة إخوتنا في الخليج (الفارسي)، أمر ضروري. والحقيقة أن الرئيس إبراهيم رئيسي قبل رحيله خطى خطوات إيجابية ينبغي أن نشيد بها وأن يُبنى عليها. وأعتقد أن ما تم من توافق إيراني سعودي برعاية صينية والانفتاح أيضاً والتوافق بين هذه الأطراف هو تطور إيجابي يستحق الدعم الإيراني مع الإمارات ومع البحرين في مساحة معتبرة.

وقال “أدعو الرئيس مسعود لمواصلة خط الرئيس إبراهيم رئيسي في تدعيم التعاون وصيانة الاتفاق مع السعودية، وتوسيع أطر التعاون والتفاهم، ونزع ألغام الخلافات مع الأمة العربية بكل دولها. كما يجب مواصلة دعم فلسطين كقضية والمقاومة باعتبارها الممثل الشرعي الحالي لهذه القضية الفلسطينية.

التطبيع في مصر فاشل

وقال صباحي “على مدى هذه السنوات الطويلة لم تتمكن إسرائيل من الدخول ليس إلى قلب مصري وإنما حتى إلى حياته اليومية.. إذا استمر الوضع لعشرات السنين، سيعجز أي سفير أو أي صهيوني عن التأثير في مصر. قلب مصر مليء بفلسطين؛ فلسطين هي قلب مصر، هي وعي مصر، هي ضمير مصر، وكل بيت مصري يحمل فلسطين في قلبه”.

وأكد “التطبيع في مصر فاشل، كما شهد سفير الكيان الصهيوني، فهو نقطة تجري على حجر أصم لا تستطيع اختراقه. مصر هي قائدة أمتها العربية، حتى وإن كانت كامب ديفيد قد كبلتها عن أداء هذا الدور. لم تجنِ مصر من كامب ديفيد سوى تراجع القيمة، وانهيار المكانة، وتراجع الدور، وزيادة الأزمات الاقتصادية في الداخل، والتعثر، وضيق المجال العام، والتضييق على الآراء”.

وتابع “لأن كامب ديفيد لم تكن مجرد إخراج لمصر من الصراع مع العدو الصهيوني، بل كانت إخراجاً لمصر من نفسها، من قيمها الكبرى، من دورها، ومن مكانتها في أمتها العربية وفي العالم. كامب ديفيد كانت خسائر صافية لمصر العظيمة، ومكسباً صافياً للعدو الصهيوني. وأنا من الذين طلبوا وأطلب وسأظل أطلب أن نتخلص من هذا القيد الذي قيّد أقدامَ وأيديَ، وأحياناً إرادةَ مصر؛ لكنه لم يقيّد قلبها ولا عقلها أبداً. كامب ديفيد إلى زوال، ومصر بالتأكيد قادرة على ذلك”.

وقال “بالتأكيد، مصر تستطيع إذا أرادت. هذه هي مصر. وإذا كانت غزة وحدها، هذه الأبية العظيمة، قادرة على أن تُلحِق هزيمة مزلزلة في 7 أكتوبر بالكيان الصهيوني وتصمد بشجاعة مرفوعة الرأس لمدة عشرة أشهر حتى الآن، فإن مصر أقدر على أن تزيل هذا الكيان عندما تقول “الله أكبر” وتسترد نفسها”.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى