اقتصاد

المركزي المصري يثبت الفائدة ويرفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك

في مخالفة للتوقعات التي سادت على مدار الأيام السابقة، ثبت البنك المركزي المصري معدل الفائدة لديه على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 11.25% – 12.25%، بينما أعلن رفع الاحتياطي الإلزامي على البنوك من نسبة 14% إلى 18% من إجمالي الودائع قصيرة الأجل بالعملة المحلية.

العالم – مصر

وفي اجتماعها يوم الخميس في أعقاب قرار البنك الفيدرالي الأميركي، وأغلب البنوك المركزية حول العالم، برفع معدلات الفائدة على عملاتها، أعلنت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي تثبيت سعر الفائدة المطبق على عمليات البنك الأساسية عند مستوى 11.75%

ورفع البنك المركزي معدلات الفائدة على الجنيه 3% منذ بداية العام الجاري، لمواجهة ما سماه “الصدمات السعرية بسبب التبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية على الأوضاع الاقتصادية العالمية”.

وطرح البنك المركزي عن طريق أكبر بنكين حكوميين، هما الأهلي ومصر، شهادات سنوية ذات عائد مرتفع، بلغت 18%، في محاولة للسيطرة على أعلى معدل تضخم معلن في البلاد منذ ثلاث سنوات.

وارتفع معدل التضخم السنوي في مصر في شهر أغسطس / آب الماضي ليسجل 15.3% مقابل 14.6% خلال الشهر السابق، بحسب بيان من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

لكن البنك، الذي يواجه ضغوطاً متصاعدة وصلت بالعملة المحلية إلى أضعف مستوياتها على الإطلاق، متجاوزةً سعر 19.5 جنيها مقابل الدولار، ثبت الفائدة في آخر اجتماعين قبل اجتماع اليوم الخميس.

وقال بيان البنك إن “لجنة السياسة النقدية رأت أن أسعار العائد الأساسية الحالية، مع زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري، تتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط”.

وقال نائب رئيس أحد البنوك العاملة في مصر، فضل عدم ذكر اسمه، إن رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بأربعة بالمائة دفعة واحدة “من شأنه أن يسحب سيولة كبيرة من الأسواق، وبالتالي يسهم في خفض معدلات التضخم”.

وقال مدير سابق بالبنك العربي فرع مصر، فضل أيضاً عدم ذكر اسمه، إن القرار نفسه “يسحب السيولة من الأسواق، وينقل تكلفتها إلى البنوك، بدلاً من تحميلها للموازنة العامة للدولة، كما يحدث في حالات رفع الفائدة بصورة مباشرة”.

ودخلت مصر في مفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، رغم استنزافها كامل حصتها خلال السنوات الست الأخيرة، بعد نزوح دفعات ضخمة من الأموال الساخنة التي كانت مستثمرة في أدوات الدين المصري، خلال الربع الأول من العام.

وتسبب رفع معدلات الفائدة على الدولار الأميركي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الحبوب والطاقة على خلفية الحرب في أوكرانيا، في ارتفاع عجز الحساب الجاري في مصر، وزيادة الضغوط على الجنيه.

ورغم وصول السعر الرسمي في البنوك إلى أعلى مستوياته التاريخية، ما زالت أكثر التوقعات، سواء على مستوى الشارع أو على مستوى مراكز الأبحاث والبنوك الدولية، تتوقع خفضاً جديداً للعملة خلال الأيام القليلة القادمة، قبل الحصول على قرض جديد من صندوق النقد.

والأسبوع الماضي، وفي مذكرة لعملائه اطلع عليها “العربي الجديد”، رفع بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لسعر الجنيه المصري بنهاية العام الحالي إلى 20.75 جنيهاً مقابل الدولار، بعدما كانت 18.25، وبنهاية عام 2023 إلى 21.75، بعدما كانت 18.78 جنيهاً مقابل الدولار. وحتى إعلان قرار البنك المركزي الأخير، فقدت العملة المصرية أكثر من ربع قيمتها منذ شهر مارس / آذار الماضي.

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى