عالمي

الوثوق بمواقف ترکيا حول سوريا، تجربة فاشلة

يری خبراء ومراقبون ان کشف وزير الخارجية الترکي مولود جاووش أوغلو عن لقاء بنظيره السوري فيصل المقداد، لاينم عن أفکار ايجابية يمکن الوثوق بها من أجل حل المشاکل.

العالم – ما رأيکم

ويعتبر باحثون بالشؤون الدولية ان تصريحات أوغلو حول سوريا، شملت عدة رسائل الی عدة جهات، منها دمشق والمعارضة السورية وموسکو.

ويوضح باحثون بالشؤون الدولية ان رسالة اوغلو للمعارضة السورية هي عن وجود احتمالات للانفتاح التركي علی الدولة السورية، ورسالته للدولة السورية وأيضاً لموسکو هو تأكيد علی اللقاء والحديث الذي جری فيه.

ويعتقد باحثون بالشؤون الدولية ان تركيا تری ان حل المشاكل، يكمن في ضرورة وجود دولة قوية في سوريا تستطيع الإمساك بالبلد وحل المشاكل المتعلقة بالكرد و المعارضة السورية.

ويبيّن باحثون بالشؤون الدولية ان تركيا تری ان المشكلة ليست بين الاسد واردوغان بل بين الاسد والمعارضة السورية وتعتبر نفسها مسؤولة عن موقف المعارضة السورية.

ويری خبراء في العلاقات الدولية انه من المبكر جداً معرفة أبعاد وتداعيات ودلالات ما يمكن ان تقوم به تركيا تحديداً من خلال تصريحات اوغلو.

ويشير خبراء في العلاقات الدولية الی صمت دمشق ازاء تصريحات اوغلو حتی هذه اللحظة مؤكدين ان انقرة تعيش حالياً ازمة علی المستوی الداخلي والاقليمي وعلی المستويات السياسية والاقتصادية وغيرها.

ويوضح خبراء في العلاقات الدولية ان تركيا لم تكن جزءاً من الحل انما كانت دائماً جزءاً من المشكلة ولايمكن التعويل علی تصريحات المسؤولين الاتراك فقد أكدوا مراراً علی وحدة وسلامة الاراضي السورية ثم قاموا في كل مرة بدعم التنظيمات الارهابية ثم وقعوا مراراً اتفاقيات مع الدول الضامنة – روسيا و ايران – لكنهم لم يلتزموا بتعهداتهم حتی هذه اللحظة؛ لهذا لايمكن ان نبني علی مجرد تصريحات اذا لم يكن هناك فعلاً حقيقياً من الاتراك.

ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية انه اذا كان الحل السياسي مبنياً علی القرار 2254، فهناك قراراً اممياً مهماً جداً بتاريخ 17/12/2105 هو القرار 2253 الذي يؤكد علی ضرورة التزام تركيا باغلاق الحدود ومنع الدعم اللوجيستي للتنضيمات الارهابية وبالتالي فإن المدخل الرئيسي وكل مسارات الحل يكون من خلال التزام تركيا بهذا القرار.

ويشدد كتاب سياسيين علی ان التجربة العملية دعت لعدم الوثوق الی اي تصريح من تركيا في هذا التوقيت بالذات.

ويقول محللون سياسيون ان تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو تتضمن ثلاثة أمور مهمة للغاية وهي الشكل والمضمون والتوقيت.

ويوضح کتاب سياسيين ان تركيا أصبحت اليوم تفقد الورقة تلو الاخری في التأثير علی مجريات الاحداث في سوريا ويبقی لها تحديداً ورقة اللاجئين السوريين التي سوف تلعبها تركيا كورقة رابحة لها وأن تظهر نفسها حمامة سلام بالنسبة للموضوع السوري تحديداً في الوقت الذي شعرت فيه تركيا ان موضوع استفزاز اوروبا في مجال اللاجئين واخذ الاموال منهم أصبحت من الماضي. لذلك أصبح العبئ الداخلي علی تركيا من وجود اللاجئين السوريين وخاصة ان تركيا قادمة علی استحقاقات مهمة للغاية لذلك كان لابد من لعب هذه الورقة.

ويطرح کتاب سياسيين عدة احتمالات أهمها محاولة التخلص من مولود جاووش أوغلو قبيل الانتخابات وهناك معلومات في الداخل التركي عن وجود خلافات مابين اردوغان واوغلو؛ لذلك اتت هذه التصريحات والبوح عنها بعد 10 أشهر من اللقاء الذي حصل بين وزراء خارجية سوريا وتركيا.

ما رأيکم:

  • ماذا حصل في الشمال السوري حيث النفوذ التركي بعد الكشف عن لقاء أوغلو بالمقداد؟
  • لماذ اضطرت الخارجية التركية لاصدار بيان توضح فيه سياسة أنقرة تجاه دمشق؟
  • كيف قرأت دمشق كلام أوغلو عن ضرورة تحقيق مصالحة مع المعارضة لتحقيق السلام؟
  • هل تناور أنقرة مع موسكو وواشنطن لتوسيع خياراتها بعد تعليق عملياتها ضد قسد؟

المصدر : قناة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى